بيع أصول حكومية مصرية للإمارات.. هل هي خطوة خاطئة؟

فيسبوك
تويتر
بنترست

القاهرة– مهدت أزمة نقص الموارد الدولارية في مصر الطريق أمام خطط الإمارات الاستثمارية لشراء المزيد من الشركات والبنوك المصرية؛ نتيجة خروج استثمارات الأجانب غير المباشرة من السوق، وتزايد ضغوط تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا سلبا على فاتورة استيراد القمح والحبوب والنفط وتراجع إيرادات السياحة.

لكن الجديد في الأمر، أن خطط الإمارات الاستثمارية تجاوزت الشركات والبنوك الخاصة إلى أصول الحكومة المصرية في عدد من أكبر وأنجح البنوك والشركات، في توجهٍ يبدو بديلا عن سياسة إقراض النظام المصري التي استمرت طوال السنوات الماضية، خاصة أنها إلى جانب السعودية، أحد أكثر الداعمين ماليا وسياسيا له.

ويبدو -حسب مراقبين- أن الأزمة الحالية ستدفع نحو تسريع عملية عرض أصول مصر الجذابة للبيع للمستثمرين، وتضع حدا لتردد الحكومة المصرية في طرح حصص عدد من شركاتها وشركات القوات المسلحة للبيع والتي أعلنت عنه في عام 2018 (23 شركة) لجمع عشرات مليارات الجنيهات، ولكن لم ينفذ إلا جزئيا.

ومن أجل تعزيز أوضاعها المالية، اتفقت الحكومة المصرية مع صندوق ثروة سيادي في أبو ظبي على بيع أصول مملوكة لها في عدد من الشركات؛ وهي أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، مصر لإنتاج الأسمدة “موبكو”، (أهم شركتين في قطاع الأسمدة)، والإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، بقيمة ملياري دولار، إلى جانب شراء 18% من أسهم البنك التجاري الدولي (CIB) البنك الأكبر بالقطاع الخاص في مصر، وحصة في شركة فوري للمدفوعات الإلكترونية، بحسب مصادر تحدثت لوكالة بلومبيرغ الأميركية.

وأظهر أحدث نتائج الأعمال المجمعة للبنك التجاري؛ ارتفاع صافي أرباحه إلى 13.2 مليار جنيه خلال العام المنتهي في ديسمبر/كانون الأول 2021، مقارنة بصافي أرباح قدره 10.2 مليارات جنيه خلال عام 2020. (الدولار يعادل 18.28 جنيها مصريا).

ترحيب حكومي بالبيع

وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء المصري، الاثنين الماضي في بيان، أن صندوق مصر السيادي نجح في جذب استثمارات بقيمة ملياري دولار في المرحلة الأولى بصورة مباشرة ومن خلال البورصة المصرية، وسيتم الإعلان عن تفاصيل تلك الاستثمارات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأشادت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد بالخطوة، وقالت إن “تلك الصفقات الاستثمارية ستسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية للبلاد، وترسيخ وضع مصر كإحدى الوجهات الاستثمارية الرائدة في العالم، ومع النمو الاقتصادي الذي تشهده مصر”، موضحة أنه “سيتم تنفيذ المزيد من الشراكات والصفقات الاستثمارية المماثلة”.

صفقة الاستحواذ لشركة القابضة (ADQ) أبو ظبي ليست الأولى، إنما تأتي بعد القيام بالعديد من صفقات الاستحواذ في مصر مؤخرا، إذ استحوذت مع شركة الدار العقارية على شركة التطوير العقاري الرائدة سوديك، وكذلك شركة آمون فارما، و75% من شركة الإسماعيلية للاستثمارات الزراعية والصناعية المالكة للعلامة التجارية “أطياب”.

وفي عام 2019، أسست مصر والإمارات منصة استثمارية إستراتيجية بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار في العديد من القطاعات والأصول الحيوية على أن تتم إدارتها من قِبل الصندوق السيادي المصري و”القابضة ADQ”.


ضغوط بسبب الحرب الروسية الأوكرانية
وتواجه مصر ضغوطا متزايدة على مواردها الدولارية في أعقاب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وما نجم عنها من تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي والمحلي.
وشهد سوق أدوات الدَّين خروج نحو 15.8 مليار دولار من مصر، بحسب العديد من التقارير الاقتصادية، فضلا عن تحول صافي أصول البنوك الأجنبية من فائض 6.8 مليارات دولار فبراير/شباط 2021 إلى عجز 7.1 مليارات دولار بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام، ما يعني أن التزامات البنوك بالنقد الأجنبي تفوق ما تملكه منه.

والشهر الماضي، قدم بنك أبو ظبي الأول عرضا ماليا للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة “هيرميس”، أقوى وأكبر بنك استثماري بمصر.
وفي حال تمت الصفقة سيصبح البنك الإماراتي المرجع الرئيسي في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية على مستوى المنطقة، وستكون هذه ثاني صفقة كبرى للبنك الإماراتي، الذي استحوذ على بنك عودة مصر العام الماضي، وبذلك أصبح أحد أكبر البنوك الأجنبية في مصر من حيث الأصول التي تتجاوز 130 مليار جنيه (8.5 مليارات دولار).
لا قروض إنما أصول
من غير المتوقع أن تلجأ الحكومة المصرية إلى الحصول على ودائع جديدة من دول مجلس التعاون الخليجي، على الرغم من أن هناك رغبة بين صانعي السياسات لتمديد الودائع الخليجية في البنك المركزي المصري، والتي يعتقد أنها تبلغ نحو 15 مليار دولار، وفقا لمصادر مطلعة لموقع “إنتربرايز” المتخصص، وبدلا من ذلك، سيعمل صناع السياسة على تسريع عملية عرض أصول الدولة الجذابة للبيع للمشترين الخليجيين.
ويبلغ رصيد الودائع الخليجية في البنك المركزي المصري 12 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول من العام الماضي، منها 5.7 مليارات دولار للإمارات، 4 مليارات للكويت، و2.3 مليار دولار للسعودية، وفق تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن البنك المركزي الذي كشف عن مد أجل استحقاق وديعة سعودية لدى مصر قيمتها 2.3 مليار دولار حتى 2026.

البحث

صندوق الاستثمارات يحقق 25% عائدًا للمساهمين

حقق صندوق الاستثمارات العامة (PIF) عائدًا للمساهمين بنسبة 25% العام الماضي مع صعود الأسهم العالمية في أعقاب جائحة فيروس كورونا. وتضاعفت عائدات الصندوق من المتوسط السنوي البالغ 12% بين عامي

صندوق النقد الدولي يناشد بريطانيا بإعادة تقييم قراراتها الضريبية الأخيرة

صندوق النقد الدولي في خطوة نادرة تجاه الدول المتقدمة، قام صندوق النقد الدولي بمناشدة الحكومة البريطانية بإعادة تقييم قراراتها الضريبية الأخيرة التي قدمها وزير المالية البريطاني الأسبوع الماضي، للحد من

إخلاء المسؤولية عن المخاطر: لن تكون aswak.info مسؤولة عن أي خسارة أو ضرر ناتج عن الاعتماد على المعلومات الواردة في هذا الموقع بما في ذلك الأخبار السوقية والتحليل والتوصيات التداولية وتقييمات وسطاء فوركس. البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة في الوقت الفعلي ولا دقيقة، والتحليلات هي آراء المؤلفين ولا تمثل توصيات aswak.info أو موظفيها. ينطوي تداول العملات على الهامش مخاطر عالية ، .قبل اتخاذ قرار بالتداول في فوركس أو أي أداة مالية أخرى، يجب عليك التفكير بعناية في أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك ورغبتك في المخاطرة.

مختارات

أخر المقالات