بعد رفع الفائدة بست دول عربية.. كيف تستثمر أموالك بشكل أكثر أماناً؟

فيسبوك
تويتر
بنترست

قامت 6 دول عربية تقريباً في خلال الأسبوعين الماضيين برفع الفائدة الأساسية بالبنوك؛ وذلك بعد قرار الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2018، وذلك في محاولة لمواجهة الموجة التضخمية العالمية والأوضاع الاقتصادية التي تتسم بحالة من عدم اليقين واضطرابات الشحن وارتفاع أسعار السلع الأساسية جراء تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وهي الأزمة التي زادت من تداعيات أزمة كورونا ومتحورها “أوميكرون”.

ومنذ السابع عشر من مارس الجاري وحتى تاريخه، رفعت 6 بنوك مركزية عربية أسعار الفائدة الأساسية بالبنوك المركزية التابعة لها تماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) برفع الفائدة لأول مرة من 4 سنوات.

How to Increase Your Working Capital and Liquidity

وكان البنك المركزي الأمريكي قرر في السادس عشر من مارس الجاري رفع سعر الفائدة بنسبة 0.25% إلى 0.5% ليأتي متوافقاً مع التوقعات من أجل السيطرة على ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أعلى مستوى لها في نحو 40 عاماً.

وتوقع الفيدرالي الأمريكي أن تكون الفائدة في نطاق 1.75% و2% بنهاية العام، وهو ما يعني مزيداً من قرارات رفع الفائدة خلال العام الجاري.

وفي أعقاب قرار الفيدرالي برفع الفائدة لحقت به 4 دول خليجية وهي السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وقطر، ومصر.

ووسط تلك الأجواء التي يسيطر عليها الحذر والترقب يجد راغبو استثمار فوائد الأموال صعوبة في اتخاذ قرار مناسب واختيار الأدوات والوسائل الملائمة لحالته المالية والاستثمارية.

ويقدم “معلومات مباشر” في هذا التقرير نصائح من خبراء في مجال الاستثمار المباشر من أجل مساعدة المستثمرين الأفراد في كيفية التخطيط واتخاذ القرار المناسب بشأن استثماراتهم في ظل تلك الأجواء الحذرة.

معدلات نمو

بدورها، قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية لدى شركة “الحرية لتداول الأوراق المالية”، إن أسواق الأسهم تظهر كإحدى أدوات الاستثمار الجيدة لا سيما أنه ولأول مرة يكون تأثير رفع أسعار الفائدة طردياً مع ارتفاع مؤشرات الأسواق، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي ليس ارتفاع أسعار الفائدة بل ارتفاع أسعار النفط لمستويات تاريخية ما أثّر بالإيجاب علي موازنات تلك الدول وجعل فيها فوائض مالية ومن ثم تعزيز معدلات النمو.
 
أما بالنسبة لمؤشرات البورصة المصرية، فأوضحت أنه وللمرة الأولى فإن رفع أسعار الفائدة يؤثر إيجابياً على البورصة وذلك تزامناً مع تخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار بـ10%، ما زاد من القدرة الشرائية للأجانب ومنحهم الفرصة للدخول للشراء بالبورصة مرة أخرى بعد مدة طويلة من التخارج.

بورصة: تراجع حاد لأسهم مصر وخسارة حوالي ملياريْ دولار

قواعد رئيسية

من جانبه، قال محمود عطا، مستشار الاستثمار، إنه من قواعد الاستثمار الرئيسية حالياً ووسط تلك الأزمة يجب على الأفراد والشركات أولاً الاحتفاظ بنسب لا تقل عن 30 بالمائة من السيولة النقدية لديها وتقليل المصروفات غير الضرورية والبحث عن اقتناص الفرص التي قد تكون أسعارها ستنخفض بصورة مبالغ فيها خلال الأوضاع الحالية.

وأوضح عطا، أن هذه المدخرات أشبه بالاحتياطي النقدي لكل دولة، عليها أن تكفي احتياجات الشخص بين 3 أشهر لخمسة أشهر على الأقل، وهو فترة تعاطي العالم مع أي أزمة تاريخياً والتي كان آخرها أزمة كورونا.

ويرى، أنه إذا كان لديك كفرد وشركة مدخرات وتريد أن تحفظها من تضخم الأسعار الحالي فإنه يجب توجيه جزء كبير منها للذهب والذي سيكون مناسباً على المدى القصير.

الإمارات تقود المكاسب في أسواق الخليج وسط تراجع البورصة السعودية : النهار

ومن جانبه، أكد حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أنه وبعد اتجاه أغلب الدول لرفع معدلات الفائدة لكبح جماح التضخم السنوي الذي ترتب على الأزمة الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا والتي ساهمت بشكل كبير على ارتفاع أسعار النفط عالمياً تتجه تدريجياً رؤوس الأموال إلى الادخار والانسحاب من الاستثمارات بالأسهم لارتفاع نسبة المخاطرة بها والبحث عن أدوات الدخل الثابت الاكثر أماناً.

وأشار إلى أن الأمر يختلف بالنسبة لبعض الأسواق المالية التي لم تشهد أي صعود بعد. وعلى سبيل المثال البورصة المصرية والتي تسجل مستويات سعرية منخفضة.

 وأوضح أن القيم العادلة لأغلب الاسهم القيادية بها ذات التوزيعات النقدية المرتفعة أكبر بكثير من القيم السوقية لهذه الشركات. وأكد أنه ما زالت توجد فرصة كبيرة لتحقيق أرباح بالاستثمار في هذه الشركات الكبرى.

أكبر المستفيدين

وبدوره، كشف طاهر مرسي، المحلل المالي، والقائم بأعمال رئيس قسم أبحاث لدى “سبائك مصر”، أن هناك مبدأ هو أنك “لا تضع البيض كله في سلة واحدة” وبالتالي ينبغي على المستثمر العربي عموماً تنويع محفظته الاستثمارية، وهي النصيحة الدائمة، والأكثر أهمية هذه الأيام.

وأوضح أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية تبرز أغلبها أسواق المال العربية عموما، وعلى رأسها ازدياد الفرص في القطاع المالي، أكبر المستفيدين من رفع الفائدة، وهو ما يجعل من أسهم القطاع مكونا مهما في محفظة المستثمر العربي هذه الفترة، مع ما ينتظر القطاع من نمو وازدهار.

وأوضح أن من أحد أهم المستفيدين من رفع أسعار الفائدة وارتفاع الأسعار بشكل عام بسبب الأزمة الأوكرانية شركات قطاع المواد الأساسية إضافة لقطاع الصحة والأسمدة، والبتروكيماويات، والطاقة بشكل عام. وأكد أن الأسواق الخليجية الأكثر جذباً للاستثمار مقارنة بباقي الأسواق العربية بسبب ارتفاع أسعار النفط المحرك الأكبر لأسواق المنطقة.

Progress for Wisconsin venture capital

تعويض خسائر

ومن جانبه، يرى رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، أنه وبعد رفع الفائدة بأغلب بلدان العالم، فإن الفرصة سانحة لدخول الأصول ذات المخاطرة مثل الأسهم، والتي من المرجح أن ترتفع الفترة القادمة لتعويض الانخفاض في سعر العملات المحلية وخصوصاً الأسهم المطروح جزء منها بالدولار كشهادات إيداع مثل سهم البنك التجاري الدولي بمصر إلى جانب ذلك يتم الاستثمار في الشهادات ذات الفائدة المرتفعة التي تطرح من البنوك العامة لتعويض الأفراد نسبة ارتفاع الأسعار.

وأكد أنه لا ننصح بشراء الذهب حيث ستؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى ارتفاع تكلفة حيازته وستؤدي بدورها إلى انخفاض السعر.

البحث

انعقاد اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي الـ 117 لدول مجلس التعاون اليوم في الرياض

تستضيف المملكة العربية السعودية ممثلةً بوزارة المالية – اليوم – في الرياض، اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي السابع عشر بعد المائة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة وزير المالية

إخلاء المسؤولية عن المخاطر: لن تكون aswak.info مسؤولة عن أي خسارة أو ضرر ناتج عن الاعتماد على المعلومات الواردة في هذا الموقع بما في ذلك الأخبار السوقية والتحليل والتوصيات التداولية وتقييمات وسطاء فوركس. البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة في الوقت الفعلي ولا دقيقة، والتحليلات هي آراء المؤلفين ولا تمثل توصيات aswak.info أو موظفيها. ينطوي تداول العملات على الهامش مخاطر عالية ، .قبل اتخاذ قرار بالتداول في فوركس أو أي أداة مالية أخرى، يجب عليك التفكير بعناية في أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك ورغبتك في المخاطرة.

مختارات

أخر المقالات